الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

323

تفسير روح البيان

الجري والحركة ولقد بالغ في الإحسان حيث نسب ذلك إلى الشيطان يقول الفقير الأدب ان يسند الشر إلى النفس والشيطان لأنهما معدنه ومنشأه وان كان الكل بخلق اللّه تعالى إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ اى لطيف التدبير لأجله رفيق حتى يجيئ على وجه الحكمة والصواب ما من صعب الا وهو بالنسبة إلى تدبيره سهل وقال في الكواشي ذو لطف بمن يشاء واللطف الإحسان الخفي قال الامام الغزالي رحمه اللّه انما يستحق هذا الاسم من يعلم دقائق المصالح وغوامضها ومادق منها وما لطف ثم يسلك في إيصالها إلى المستصلح سبيل الرفق دون العنف وإذا اجتمع الرفق في الفعل واللطف في الإدراك تم معنى اللطف ولا يتصور كمال ذلك في العلم والفعل الا للّه تعالى وحظ العبد من هذا الوصف الرفق بعباد اللّه تعالى والتلطف بهم في الدعوة إلى اللّه والهداية إلى سعادة الآخرة من غير از راء وعنف ومن غير تعصب وخصام وأحسن وجوه اللطف فيه الجذب إلى قبول الحق بالشمائل والسير المرضية والأعمال الصالحة فإنها أوقع والطف من الألفاظ المزينة : وفي المثنوى پند فعلى خلق را جذابتر * كه رسد در جان هربا كوش كر إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بليغ العلم بوجوه المصالح والتدابير الْحَكِيمُ الذي يفعل كل شئ على قضية الحكمة وقد سبق في أوائل هذه السورة سر التقدم والتأخر بين اسمى العليم والحكيم - روى - ان يوسف أخذ بيد يعقوب فطاف به في خزائنه فأدخله في خزائن الورق والذهب وخزائن الحلي وخزائن الثياب وخزائن السلاح وغير ذلك فلما ادخله خزائن القراطيس وهو أول من عملها قال يا بنى ما اعقك عندك هذه القراطيس وما كتبت الىّ على ثماني مراحل صد بار شد از عشق توام حال دكركون * يكبار نكفتى فلان حال تو چون شد قال أمرني جبريل قال أو ما تسأله قال أنت ابسط اليه منى فاسأله قال جبريل اللّه أمرني بذلك لقولك أخاف ان يأكله الذئب قال فهلا خفتنى : قال المولى الجامي زليخا چون ز يوسف كأم دل يافت * بوصل دائمش آرام دل يافت تمادى يافت أيام وصالش * در ان دولت ز چل بگذشت سالش پياپى داد آن نخل برومند * بر فرزند بل فرزند فرزند مرادي در جهان در دل نبودش * كه بر خوان امل حاصل نبودش وولد ليوسف من راعيل اى زليخا افرائيم وميشا وحمة امرأة أيوب عليه السلام وولد لافراييم نون ولنون يوشع فتى موسى ولما نزل يعقوب في قصر يوسف جاء أولاد يوسف فوقفوا بين يدي يعقوب ففرح بهم وقبلهم وحدثه يوسف بحديثه مع زليخا وما كان منه ومنها وأخبره ان هؤلاء أولاده منها فاستدعاها يعقوب فحضرت وقبلت يده وسألته زليخا ان ينزل عندها فقال لا ارضى بزينتكم هذه ولكن اصنعوا لي عريشا من البردي والقصب مثل عريشى بأرض كنعان فصنعوا له عريشا كما أراد ونزل فيه في أتم سرور وغبطة قال السهيلي كان مساكن نبينا صلى اللّه عليه وسلم مبنية من جريد النخل عليه طين وبعضها من